دخول الاعضاء

اسم المستخدم
كلمة المرور
الدخول متخفى
نسيت كلمة المرور؟
ارسال كود التفعيل
تسجيل عضوية جديدة

صفات الزوج الصالح


الزوج الصالح معنى يزيد عن معنى الرجل الصالح، الملتزم بأوامر الله تعالى ظاهراً وباطناً، الذي يرتاد المساجد، ويحرص على صلاة الجماعة، ويلتزم بالسمت الإسلامي، ويجتنب المحرمات. والذي نحكم به هو الظاهر. فلا يكفي أن يكون الرجل صالحاً ليكون زوجاً صالحاً، بل لابد أن يكون مرضيَّ الخلق، فالزوج الشكس سريع الغضب، كثير اللوم والعتب، المقتر قد لا تستقيم الحياة معه مهما كان متديناً. وقد يكون الرجل متديناً، حسن الخلق لكن فيه من الصفات ما لا يوافقك، فيكون صالحاً لغيرك لكنه لا يصلح لك. مثلاً قد يكون جاداً، سكوتاً قليل الكلام، مهتماً بالشعر والأدب، علاقاته الاجتماعية محدودة، والمرأة على العكس تماماً، اجتماعية جداً، تحب الاستكثار من مخالطة من حولها، تحب المزاح، لا تتذوق الشعر ولا تهتم بالأدب وتحس أن الاهتمام به نوع من تضييع الوقت فيما لا فائدة فيه.


لا شك أن صفات هذا الرجل ليست معيبة، لكنها قد تسبب لها الضيق، فلا تشعر بالسعادة معه. لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في سنن الترمذي: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه"، ولم يقل متديناً حسن الخلق.

وفاطمة بنت قيس رضي الله عنها لما تقدم لخطبتها اثنان من أفاضل الصحابة رضوان الله عليهم كما في صحيح مسلم بيّن لها النبي صلى الله عليه وسلم أن معاوية وأبا الجهم لا يناسبانها لمعرفته بها وبهما، فهؤلاء مع صلاحهم الذي لا يشك فيه سليم المعتقد لم يشر النبي صلى الله عليه وسلم بالزواج من أحدهما، وأشار عليها أن تتزوج آخر وهو أسامة بن زيد –رضي الله عنهم جميعاً- رغم أنه خيار لم يكن بالحسبان، فتزوجته، ثم قالت بعد ذلك: فجعل الله فيه خيراً فاغتبطت به. وإذا بان هذا فإن الصلاح الذي وصف أولاً مطلوب في الرجل، وبعد ذلك تبقى صفات تتعلق بالمناسبة والمشاكلة وموافقة الطبع وهذه نسبية، لا يمكن أن تجيب عليها إلاّ المرأة نفسها، بعد معرفتها بحال المتقدم لها، وكذلك من يعرف حالها وحال المتقدم، وبهذا تظهر حكمة الشريعة البالغة في استئمار المرأة في شأن الزواج، وفي مشروعية الاستشارة والاستخارة ولاسيما في الزواج، فعليك بهما. - أما الفرق المناسب بين الزوجين، فمما لا شك فيه أنه كلما كان الزوجان متقاربين في العمر، والعلم، والاهتمامات، كان ذلك أدعى لفهم بعضهما وتقارب همومهما. وكما هو معروف لكل مرحلة عمرية خصائصها، وأن الإنسان كلما تقدمت به السن ازداد علماً وحنكة وخبرة. فإذا تزوج رجل تجاوز الأربعين بفتاة في العاشرة فربما أحس بأنها غرة لا تحسن التصرف، ولا تستطيع أن تقدر عواقب الأمور، أو تشاركه همومه، وهي قد تحس بأن الحياة معه فيها نوع من الجفاف، لأنها تحب اللهو ولا تطيق احتمال مسئوليات الزواج.


ومع ذلك قد يكون الفرق بين الزوجين كبيراً لكن يكون أحد الزوجين من العقل بمكان يستطيع معه استيعاب الفرق والتعامل معه، فقد كانت أمنا عائشة رضي الله عنها في سن أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه كان قادراً على مراعاة طبيعة مرحلتها العمرية، كما كانت فيها من النجابة ورجاحة العقل والقدرة على تحمل المسئولية ما جعلها تقدر على القيام بأعباء الزوجية، وتحسن التبعل له صلى الله عليه وسلم بكفاءة حتى كانت أحب نسائه إليه، واستطاعت أن تتعلم منه حتى إنها كانت من أكثر الصحابة علماً وفقهاً رغم أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي عنها وهي في الثامنة عشرة من عمرها. فاستطاعت في التسع سنين التي صحبت النبي صلى الله عليه وسلم وهي المدة التي تقضيها الفتيات في زماننا هذا في التعليم العام ما يعجز عن تحصيله حملة أرفع الدرجات العلمية في الفقه، والحديث، وعلوم القرآن، والشعر، فرضي الله عنها وأرضاها. والخلاصة أن الأمر يعتمد على الزوجين، فإن لم يعرف من أحدهما ما يستطيع به أن يقلص تلك الفروق ويستوعبها.


فالمطلوب تقليل الفوارق عند اختيار الزوج ما أمكن، وهذا لا يحسن أن يقيد بذكر عدد سنين يقال هو الفيصل، فطبائع الناس تختلف وإدراكهم يتفاوت، والاستشارة والسؤال والتطلع من قبل ولي الأمر العاقل كفيل ببيان مقدار الفارق وتوقع مدى تأثيره. - وأما ما يتعلق بالعوائق المادية ومدى اعتبارها، فالمادة تؤثر على الحياة ولا شك. لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود المتفق عليه: "يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج"، والباءة القدرة على النفقة في اختيار كثير من محققي أهل العلم أما مجرد القدرة على الزواج فيوصف بها كل من بلغ مبلغ الشباب، ولهذا قال ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء، فأوصى من لم يستطع النفقة بكثرة الصوم لأنه يخفف الشهوة. لكن ينبغي ألا يفهم من ذلك أن الشاب لا يعتبر قادراً على الإنفاق ما لم يملك بيتاً، وسيارة، ويمهر زوجه الآلاف المؤلفة، بل يكفي أن يطعمها ويكسوها بالمعروف، ويوفر لها المأوى الذي يؤويها ويؤوي بنيها. والله سبحانه وتعالى قد وعد من تزوج ليعف نفسه ويحميها من الوقوع في الحرام بأن يغنيه من فضله، قال تعالى: "وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم، إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله، والله واسع عليم". وهذا يدل على أن العائق المادي إن وجد من تكفل به كجمعيات بر أو مساعدة على زواج أو غيرهما فإنه يتجاوز، وضابط هذا القدرة على النفقة بالمعروف بعد الزواج، وقد ترضى المرأة العاقلة بالصبر على بعض اللأواء والضيق وهذا أمر يتفاوت فيه الناس.

اقرأ ايضا

الزواج في مصر
عادات زواج مصر القديمة أي مصر الفرعونية أو القبطية كانت تؤخذ العروس لبيت زوجها محمولة على ناقة, وتكون بداخل...المزيد
فتيات للزواج .. لبناء حياة زوجية سعيدة تدوم طويلاً
منذ قديم الأزل والشغل الشاغل لكل فتيات العالم البحث عن الزواج لما يمثل الزواج لدي الفتيات من أحلام...المزيد
20 سؤال لتتعرفي أكثر علي زوج المستقبل
عند لقاء رجل لأول مرة تصاب معظم الفتيات بشعور قوي من الخجل والاحراج وكثير من الفتيات لا يعرفن عما يتحدثن...المزيد
البحث عن زوج مشكلة كيف تتمكني من حلها !
البحث عن زوج مشكلة كيف تتمكني من حلها  : عندما تقدم الفتاة على محاولة البحث عن زوج  ينتابها شعور بالأمل ...المزيد
نصائح مشتركة للمقبلين على الزواج:
اولاً  نصائح مشتركة للمقبلين على الزواج: 1- الانتقال من الشعور بالطفولة إلى الشعور بالموقف الزواجي...المزيد
هل المشاعر كافية لاقامه حياة زوجية سعيدة
فالكثيـر منا يسمع عن إنزعاج بعـض الزوجات من أزواجهم والسبب فى ذلك عدم امتلاك الرجل رومانسية تضفى على حياتها ...المزيد
اريد زوج
اريد زوج ، انتشرت تلك الجملة بشكل غير عادي علي الانترنت عبر مواقع زواج اسلامي ، وهي شئ جديد على مجتمعاتنا...المزيد
للمقبلات على الزواج .. اكتشفى ما يحب الرجال التكلم عنه
1- خططه و طموحه الطبيعه البدائيه عند الرجل انه الحامي و المدافع فلذلك يحب الرجل ان يحدد طموحاته و يبرزها...المزيد
فتيات مقبلات على الزواج ولكن!!
عزيزتي الفتاة هناك موضوع هام يشغل بال الكثيرات من المقبلات على الزواج ، فالفتاة المقبلة على الزواج...المزيد
5 سمات للزوج المثالى
ما هى سمات الزوج المثالى الذى يستحق ان يتزوجنى ؟ سؤال قد يتبادر لذهن بنات حواء المقبلات على الزواج عندما...المزيد